كلام في الشبك
حسام حامد
المريخ يدفع فاتورة التعرية الفنية
Hosssam4H@gmail.com
×لسنوات فشل المريخ في المحافظة على إرث الموسم السابق خلال موسمه الجديد، والأمر مرده الإستعجال في عمليتي البناء والهدم، وعشوائية التشطيب، إضافة إلى تحكم الغضب والشعور بالفشل وتأثيره المباشر على صحة قرارات الشطب والتسجيل، بجانب بقاء المدربين من عدمه، الأمر الذي جعل الأحمر يحافظ على اللاعب البديل مع التخلص من اللاعب الأساسي، بحجة أن المدرب المغضوب عليه لم يعطيه الفرصة الكافية حتى يتم الحكم على إمكانية نجاحه من عدمها، علماً بأن المدرب دائم الوجود بين اللاعبين وكثير الملاحظة لمردودهم الفني خلال التدريبات، على عكس الإعلام والجمهور الذي يحكم بجودة اللاعبين - فقط - خلال المباريات، ويمكن له أن يرفع من قدر لاعب خلال مباراة واحدة، ويحط من قدره خلال خمس دقائق في جولة أخرى.
×هذه الأيام يمر الأحمر بظروف غاية في التعقيد، إثر الإصابات التي ألمت بلاعبيه ، علماً بأن الإصابات كانت مستمرة منذ الموسم الماضي، وبعضها جديد، ما يفيد بان الجهاز الفني السابق لو مكث لموسم آخر، لكان قد تخلص من المصابين، وقليلي المردود الفني، ومدمني الجلوس على الكنبة، إضافة إلى سيطرته على قدرات بعض اللاعبين البدنية، على غرار المهاجم عنكبة الذي يرتفع مخزونه البدني بين ليلة وضحاها، ويقل بذات المقياس، مع العلم بأن الاستقرار الفني يقود إلى توزيع قدرات اللاعبين بين الأساسي والمستبدل، لاعب المستبقل، واللاعب المرحلي، لاعب الشباب، وإمكانية الاستفادة منه في الفريق الأول، وتلك الحقائق قد تكون خافية أو قد تم تجاهل أهميتها من قبل أفراد المجتمع المريخي بمختلف مسمياتهم إدارة وإعلاما وجمهور.
×الملاحظ للوضع الفني للمريخ خلال الجولة الأخيرة، يجد أن اللاعبين الغائبين لعوامل الإصابة والإيقاف - يجدهم من أفراد التوليفة الأساسية للمريخ، وبالتحديد أكثر أفراد التوليفة الأفريقية للمدرب الفرنسي السباق غارزيتو، حيث كان المريخ يتكئ على قسمين من اللاعبين، قسم يشارك في الممتاز، وآخر يشارك في الأبطال، ونجد أن القسم الذي كان يشارك في الأبطال لم يتبقى منه سوى البديل ضفر والعائد للهجوم رمضان عجب والمختلف حول مستوياته الفنية مصعب عمر، إضافة إلى الحارس جمال سالم، الأمر الذي جعل المريخ يعتمد كلياً على نجوم التسجيلات رغم أنهم لم يدخلوا مرحلة الاسنجام مع الفريق، بالإضافة إلى العناصر الرخوة التي تحولت مع المريخ كـ(رواب) من فشل الموسم الماضي، وهنا فالمدرب برهان غير مسؤول عن الإخفاق الفني كيف لا وهو الذي لم يشرف على الفريق سوى مباريتين أمام الهلال العاصمي وهلال كادوقلي.
×أيضاً هنالك جانب مهم ممثل في عدم تميز لاعبي الرديف وفريق الشباب وقدرتهم على توفير الدعم الفني للازم للفريق الأول، في ظل تحول المميزين منهم إلى الهلال والأهلي شندي والخرطوم الوطني، والأمر يعود إلى عدم النظام وعدم استمرار الجهاز الفني في الفرق السنية مثلما يحدث في الفريق الأول، ونجد أن المريخ خلال السنوات الأخيرة لم يستطيع تصعيد لاعبين ممميزن ، وفشل في الاستفادة من ابراهومة وشمس الفلاح كما يجب رغم العيوب الفنية التي صاحبت مسيرتهم، وحتى اللاعبين الذين تميزوا من الرديف لم يكونوا صناعة مريخية في ضوء تسجيلهم في الرديف من فرق أخرى، على غرار شيبوب الذي تم استجلابه من الموردة.
×يقول المريخاب إدارة وإعلاما وجمهورا بأن الفريق حالياً في مرحلة بناء، علماً بأن ذات القول قد وصف به الاحمر قبل التوجه تحت قيادة برهان ومحسن إلى سيكافا قبل موسمين، وفيما بعد التتويج بلقبها، ما يفيد بان البناء يجب أن يكون على مراحل وبناءً على خطط طويلة وقصيرة وأخرى مرحلية، وليس العمل بمبدأ الارتجال وانتظار ما يمكن أن يفعله محسن وبرهان، ومن ثم التركيز عليه، إذ أن الفريق في حاجة إلى جهاز فني عال المستوى، باستطاعته تقسيم اللاعبين حسب أهميتهم الآنية والمستقبلية، ووضع خطط للفائدة منهم حسب متطلبات المرحلة، مع وضع خطط للشطب قبل التسجيل، ودراسة الاوضاع في الفرق السنية ومدى استطاتعتها تفريخ لاعبين للفريق الأول ، علماً بأن الهلال يحتوي الكثير من الشباب مع ذلك تأثيرهم خلال الموسم لا يفوق نسبة الـ(15%)، وكذلك الأهلي شندي الذي يعتمد اعتماد كامل على الشباب وفي وجود اجهزة فنية أفضل من التي كانت متوفرة للهلال والمريخ في بعض الفترات، الأمر الذي يشيير إلى أن الحديث عن البناء وفترة الإعمار والاعتماد على الصغار في التوليفة الاساسية لا يعدو كونه حديثاً للاستهلاك ولا يخرج عن طور الاحلام الوردية.
في القائم
×المريخ يحتاج إلى وقفه للتفكير الحكيم والجاد في كيفة المعالجة واللحاق بما فات.
×ننتظر من لجنة التسيير بقيادة جمال إعادة اكتشاف نفسها من جديد، إذ أن الحماس الذي بدأت به العمل قد قل عن مستوياته السابقة.
×علماً بأن العمل في القطاعات وملف الاستثمار لم يخرج عن طور الحديث للصحف حتى اللحظة.
×اللجنة الجديدة بإمكانها تقديم الكثير للمريخ فقط حال تخلصت من عباءة التقليدية في الإدارات المريخية.
×لازال القطاع الرياضي حكراً على نائب رئيس النادي رغم دعم دائرة الكرة باللاعب السابق محمد موسي، في الوقت الذي نطالب فيه بقطاع رياضي يشرف على جميع فرق المريخ بمختلف فئاتها العمرية.
×صحيح أن الأحمر فقد الكثير من النقاط ولكن ذلك يجب أن يكون مدخلاً للترابط والتجويد في متبقي المباريات وليس مواصلة الفشل في جمع النقاط.
×على اللاعبين المتهمين بضعف المستوى والمتهمين بالاستهتار العمل على مسح الصورة التي ظهروا بها مع المريخ قبل الشروع في التغيرات الفنية خلال التسجيلات المقبلة.
×حتى اللاعبين الجدد مطالبين بالمواصلة بنسق اداء واحد لتشكيل الإضافة،
عوضاً عن التميز في جولة والعودة للفشل في جولة أخرى.
×برهان تية عليه أن يكسب رهان خبرته الطويلة في الممتاز بمحاولة اكتشاف البدائل الخططية والفنية التي تقيه شرور التوهان الفني للمريخ.
×المرونة الفنية وتغير خطط اللعب والاعتماد على الموجود ومحاولة إخراج قمة المستويات الفنية يكون بالعمل على المستوى الذهني والنفسي.
×قلة اللاعبين الأساسيين يجب أن تغري البدلاء لارتداء عباءة التميز وتشكيل الاضافة المرجوة للفريق.
شبك خارجي
# سياسية البناء من فوق الركام تقود إلى الفشل في كل عام.
تعليقات
إرسال تعليق