اللعب علي الورق - جعفر سليمان ..التعاطف مع جابسون!

اللعب على الورق
جعفر سليمان

                   التعاطف مع جابسون!

* جابسون سالمون لاعب مهم بالتشكيل الأحمر، وصاحب بصمة واضحة على نتائج الفريق منذ أن حل لاعباً بالكشف المريخي، وحاجة المريخ له الآن كبيرة جداً لأن قيادته ليست موضع شك..وغيابه أفرغ وسط المريخ من أهم عناصره وشل حركته تماماً.

* ويرى الكثيرون، أن اللاعب النيجيري المنضبط، والذي قرر مجلس المريخ مقاضاته أسوة بالمالي مامادو تراوري لا يستحق مطاردته بالعقوبات طالما أن سجله مع المريخ يخلو من السوابق ويشهد له الجميع أنه لاعب قمة في الألتزام والإنضباط وإحترام عمله.

* اللاعب من منظور عقلي و منطقي إرتكب حماقة، وبعيداً عن العواطف نرى أن مجلس المريخ محق في تعنيف اللاعب وزجره، ومطالبته بالعودة أولا ومن ثم المطالبة بحقوقه إعمالا لمبدأ الإنضباط والعدالة وسط اللاعبين.

* ونؤمن على موقف المجلس المتشدد في ضرورة عودة اللاعب ومن ثم مطالبته بالمال والجلوس معه للوصول إلى صيغة تمكنه من حل مشاكله العالقة ببلاده، ومن ثم التفرغ لأداء واجبه ... وهذا عين الصواب. 

* ونرى أن المجلس ربما نظر في إتجاه آخر  .. بعيدا عن العواطف .. وأعتبر مطالبة جابسون بإرسال مستحقاته المالية طرف المريخ أو بعض منها ومن ثم العودة إلى الخرطوم فيه نوع من المراوغة ، وأنه لا توجد مشاكل تمنعه الحضور للحصول على مستحقاته وإستنئناف نشاطه .. وما يقوله فيه شئ من لي الذراع!!

* وقد يكون ذلك صحيحاً أيضاً ، لأن حلحلة المشاكل في كثير من الأحيان لا تحتاج إلى وجود الشخص نفسه ويمكن أن يتم توكيل أخر لحلها، وهو ما يمكن أن يؤخذ كشئ من المراوغة على اللاعب جابسون.!!

* وهناك أحاديث أخرى عن تلقى اللاعب لعروض من أندية خليجية، وأنه يريد أن ينال مستحقاته ومن ثم المغادرة، وهو أمر نستبعده، لأن اللاعب إن قبل بعرض نادي آخر فإنه، سيواصل نشاطه مع المريخ حتى يتم إخلاء سبيله، ومستحقاته إن لم ينلها مباشرة بعد اطلاق سراحه يمكن أن ينالها عبر آليات عديدة على رأسها الأتحاد الدولي لكرة القدم، لذا نستبعد ذلك.!

* أصل المشكلة نراها في الحالة النفسية السيئة التي عاشها اللاعب رفقة زملائه خلال الشهور الماضية، حيث كان التعثر المالي هو السمة البارزة في النادي، وقد أفقتد جابسون الثقة تماما في الإدارة المريخية، ويرى أن مستحقاته ظلت عالقة على مدى مجلسين، ويمكن أن تظل كذلك ما لم يتم الضغط على المجلس الحالي!

* من المعلوم أن لجنة التسيير السابقة ورثت عن المجلس المستقيل، مستحقات واجبة السداد لمصلحة اللاعب النيجيري، وأنه وحتى مغادرة لجنة الأخ أسامة ونسي ظلت عالقة مع بقية مستحقات أخرى، بجانب التعثر الواضح في سداد الرواتب الشهرية والحوافز.!!

* نفسياً يمكن أن يتأثر اللاعب بهذا الواقع، ويمكن أن يكون ذلك سبباً رئيسيا في إعتكافه ببلاده والمطالبة بمستحقاته المالية، كحل أخير بعد أن فقد الثقة في الإدارات المريخية المتعاقبة، وهنا نجد العذر الكامل للاعب بغض النظر عن الطريقة التي إتبعها وأغضبت المجلس المريخي ودعت لأتخاذ قرار بملاحقته قانونيا!!

* كل هذه إجتهادات، ونرى أن المجلس المريخي مطالب اليوم قبل الغد بالحديث عن موقف جابسون سالمون بمنتهى الوضوح والشفافية بعد أن كثرت الإجتهادات، وهو ما جر على المجلس الكثير من السخط الجماهيري لغياب المعلومة الحقيقية.!!

* وبغير ذلك فإن السخط على المجلس سيتواصل لأن الجمهور المريخي مرتبط بهذا اللاعب (عاطفيا) ومالم يعرف الحقيقة كاملة فإن سخط الجمهور سيتواصل وأي إخفاق للفريق سيرجع بكل تأكيد للمجلس .. وهذا هو الواقع المريخي!!

* أحبتي ..المناخ المريخي في هذه الآونة صار متقلباً، وحافلاً بالمتناقضات، ففي الوقت الذي ينادي الجميع بفرض سياسة الأنضباط، وأنها تأتي أولاً قبل أهمية اللاعب الفنية، يتحدثون أيضاً عن مراعاة مصلحة المريخ ويطالبون بإرسال مستحقات جابسون خرقاً لقواعد الإنضباط.!!

في نقاط ::

* إن أرادت مجموعة النهضة كسب تعاطف المريخ لتوفير السند الإنتخابي لها قبل جولة إنتخابات الإتحاد السوداني لكرة القدم القادمة، عليها تقديم رئيس جديد لها بدلا عن عبد الرحمن سرالختم .

* الفريق عبد الرحمن هلالي متعصب لا يجد قبولاً في الأوساط المريخية، وحاجة المريخ إلى رئيس عادل ومحايد يدير الكرة السودانية ترفضه مرشحاً لمجموعة النهضة!

* وإن كان لابد من خيار بينه وبين الدكتور معتصم جعفر ، فإنه سيكون لابد من الوقوف مع الدكتور ليس لمريخيته التي لم يستفد منها المريخ مطلقا، ولن يستفيد، ولكن لتخفيف وطأة الظلم على المريخ من لجان الإتحاد!

*  بكل أسف كل المرشحين لقيادة الأتحاد السوداني لكرة القدم، لا تتوفر فيهم الصفات المطلوبة لأدارة مؤسسة كبيرة أساس العمل فيها العدل وفرض الإنضباط على الجميع!!

* إتحاد تم تحديد خطوط عمله منذ زمان بعيد، وسياسته تقوم على الموازنة بين الفريقين الكبيرين دون إعتبار لمصلحة الكرة السودانية!

* وما لم يأت أشخاص لهم القدرة على فرض القانون على الجميع، وكنس كل أثار الفساد التي طالت الإتحاد خلال السنوات الماضية، فلن يكون هناك خير في هذا أو ذاك!!

* يحتاج المريخ إلى بداية قوية للدورة الثانية، بكسب نقاط مبارتي كوستي كاملة دون نقصان.

* وأي تعثر في البداية سيلقي ثقلا إضافياً على الفريق، ويعني ضمنياً الخروج من هذا الموسم مبكراً!!

* وننتظر من اللاعبين تقديم أقصى ما لديهم طالما أنهم تراضوا على تحمل المسؤولية خلال الدورة الثانية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة