حسام محمد عبدالله

                

                    السلام عليكم

والله يا اخواني انا عندي اقتراح جادي جدا فيه واتمنى أنه يوصل للمسؤولين ويجد قليل من الاهتمام ان استحق.. وقد اكون مخطئ تماما في رايي هذا..
عموما أرى أنه في ظل الظروف الحالية في السودان سياسيا واقتصاديا واجتماعيا أرى أن يتم ايقاف نشاطنا الخارجي في منشط كرة القدم تماما ولفترة مفتوحة حتى ينصلح الحال تماما. وحتى داخليا يتم تغيير طريقة النشاط وإلغاء مسابقة الدوري الممتاز مؤقتا وذلك للأسباب الآتية:
*اولا*
الأسباب الاقتصادية .. معلوم للكافة عجز أغلب إدارات الأندية في إدارة نشاط كرة القدم في ظل انعدام الموارد لكل أندية السودان واعتمادها الكلي على جيوب الافراد والذين يعانون ايضا وبشدة في إدارة حتى أسرهم في أغلب الأحوال .. ايضا وقوف الدولة متفرجة و عاجزة تماما عن تقديم اي سند على الاطلاق للاندية او حتى المنتخبات الوطنية والتي من المفترض أنها تحت رعايتها المباشرة وذلك لسببين أولهما أن الدولة متمثلة في سياسييها لا يضعون اي اهتمام لدور الرياضة وكرة القدم على وجه الخصوص في الخارطة السياسية والاقتصادية العالمية وايضا الشئ الثاني هو التدهور الاقتصادي المريع الذي تشهده البلاد عموما مما يصعب الصرف على كرة القدم دون إيمان تام بدورها ..
*ثانيا*
سياسيا في ظل هيمنة الحزب الأوحد على كل مقاليد الأمور في الدولة وكل الجوانب الا في حالات نادرة وصورية تتنازل لبعض أحزاب الكومبارس وفي مناصب بعيدة عن الجانب الجماهيري وفوق كل ذلك يتم تعيين أشخاص كما هي العادة بعيدين تماما عن فهم ما هو موكل إليهم من مهام وليس لديهم معرفة حتى بالف باء الرياضة وليس أدل من ذلك وزير رياضتنا الحالي والذي جاء من ظهر الدبابة ومن قلب حرب العصابات في دارفورنا الحبيبة ليتم تعيينه وزيرا الرياضة كنوع من الترضية دون وضع اي اعتبار لمدى المامه بكيفية إدارة الرياضة وكيفية التعامل معها.
*ثالثا*
اجتماعيا وفيه اصبحنا بعيدين تماما عن الرياضة اخلاقيا ويظهر ذلك جليا في طريقة تشجيعنا اولا وتعاملنا مع اندادنا في الأندية الاخرى وطريقة تناول الأحداث الرياضية سلبا وايجابا من جانب المشجع والصحفي وحتى الاداري حيث طغى التعصب الأعمى على تشجيع الفرق والمداعبة البريئة  للفرق الاخرى بجانب الفساد الاداري الباين في اغلب إدارات الأندية والاتحادات والمحسوبية التي لحقت بكافة جوانب المجتمع ومن ضمنها كرة القدم بالتاكيد..
يمكن إضافة سبب رابع واعتباره سببا فنيا وهو نتاج وخلاصة لكل ما سبق فرغم أن اللاعب السوداني موهوب بالفطرة وأغلب الشعب السوداني يمارس كرة القدم بنوع من المهارة الفطرية في صغره ولكن للأسباب الاجتماعية والاقتصادية وحتى السياسية لا يجد اي فرد لديه رغبة وطموح في احتراف كرة القدم لا يجد أدنى رعاية أو اهتمام مما يؤثر سلبا على مستواه الفني بعدم تطوير مستواه الفني والدبني والذهني بل ربما فقد ما حباه به المولى عز وجل من موهبة فطرية..
اخيرا اعلم ان كرة القدم هي المتنفس الوحيد لأغلب الشعب السوداني بل إننا نتنفس كرة قدم حبا وتشجيعا لدرجة اننا لا نلاحظ او نغض الطرف او لا نتوقف كثيرا عند ما وصلنا إليه من تدهور فيها ولكن للأسف لابد من وقفة مع الذات لمحاولة اصلاح الخلل الكبير والذي لن ينصلح إطلاقا بطريقتنا التي نتعامل بها الآن وسنظل ندور في مكاننا دون أن نستطيع التقدم و ربما  او بالتأكيد سنجد انفسنا في هروب نحو الهاوية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة